كي لسترنج

511

بلدان الخلافة الشرقية

سرد ابن حوقل أسماء هذه الأنهار المختلفة والرساتيق التي تسقيها وما فيها من قرى . وكان على النهر في سمرقند قنطرة حجارة يقال لها قنطرة جرد ، كانت مياه الفيضان أحيانا تغمرها كلها . ويأخذ من النهر أسفل سمرقند أنهار أخرى تسقى الرساتيق التي حول الدبوسية وكرمينية . وسنصفهما الآن . ثم يصل نهر السغد إلى قرب بخارا ، فيسمى النهر في هذا الموضع بنهر بخارا ، وكان يأخذ منه في ظاهر سور بخارا الكبير أنهار تسقى المدينة وما يليها من أرضين . وقد سرد ابن حوقل أسماء هذه الأنهار أيضا وما عليها من قرى وبعض هذه الأنهار يؤلف شبكة للسقى تعود مياهها إلى عمود النهر ، بينما كان غيرها يفنى بعد السقي ، وهو ما كان في الجنوب الغربى . والمعروف ان الأنهار الكبيرة التي كانت تصل مدينة بخارا يصلح كلها لسير السفن « 10 » . وكان بين بخارا وسمرقند في ضفة السغد الجنوبية ثلاث مدن كبيرة في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، هي كرمينية ( وما زالت قائمة ) والدبوسية وربنجن . أما كرمينية فهي على مرحلة بريد شرق الطواويس في ظاهر السور الكبير ، وهي أكبر من الطواويس وأعمر وأكثر عددا ، ولها قرى كثيرة ، وأراضيها خصبة وأنهارها وافرة تأخذ ماءها من نهر السغد . وقد ذكر ياقوت كثرة أشجارها . وعلى مرحلة بريد من شرقها ، مدينة الدبوسية وهي كذلك على نهر يأخذ من ضفة السغد الجنوبية ولكنها لا قرى كبيرة فيها ولا أعمال لها . وبلدة خديمنكن ، كانت تبعد فرسخا عن كرمينية وغلوة عن شمال الطريق العام . وعلى ضفة السغد الشمالية ، على فرسخ فوق خديمنكن ، بلدة مذيامشكث . وكانت أسفل منها بفرسخ قرية خرغانكث وهي على ضفة النهر الشمالية بإزاء كرمينية ولا تبعد عنها غير فرسخ . وهذه القرى الثلاث ، كانت من الكبر في المئة الرابعة ( العاشرة ) بحيث ان لكل منها مسجدا جامعا . وذكر ياقوت ان خديمنكن « تختص بأصحاب الحديث » . اما اربنجن ، أو ربنجن ،

--> ( 10 ) الاصطخري 310 - 312 و 319 - 321 ؛ ابن حوقل 359 - 361 و 368 - 371 .